اقتصاد>>ورشة عمل لمناقشة نتائج المرحلة الأولى من برنامج اصلاح وتطوير القطاع الصناعي وتقديم مقترحات التنفي
|
دمشق-سانا
تركزت ورشة عمل تطوير وتحرير القطاع العام الصناعي التي أقامتها وزارة الصناعة بالتعاون مع مركز الأعمال والمؤسسات السوري على مناقشة نتائج مرحلة التشخيص لبرنامج إصلاح وتطوير القطاع الصناعي الجاري تنفيذه حاليا وتقديم مقترحات التنفيذ.
وأكد وزير الصناعة عدنان سلاخو أمس اهتمام الحكومة باصلاح المؤسسات والشركات العامة لافتا إلى أن اصلاح القطاع العام الصناعي يعد أحد المكونات الهامة لرؤية وزارة الصناعة التي بدئ بتنفيذها حيث تم اختيار 11 شركة ضمن برنامج تطوير وتحديث القطاع العام الصناعي منها عشر شركات ضمن سلسلة القيمة للصناعات النسيجية و المعتمدة على القطن لتتماشى وسياسة الوزارة في دعم قطاع الصناعات النسيجية.
ولفت وزير الصناعة إلى أن التعاون بين وزارة الصناعة ومركز الأعمال والمؤسسات السوري بني على أساس التراكم المعرفي الذي امتلكه المركز خلال سنوات عمله السابقة ولقدرته على تسيير مشاريع كبيرة وللمرونة التي يمتلكها على أساس أنه الذراع الفني للحكومة السورية بهدف استثمار القدرات الكامنة والتي من ضمنها برنامج التحديث الصناعي.
بدوره أشار رئيس مجلس إدارة مركز الأعمال والمؤسسات السوري الدكتور راتب الشلاح إلى المحاولات المتكررة على مدى السنوات الماضية لتحديث الصناعة السورية وتعزيز قدراتها التنافسية وأعداد أكثر من مشروع وأكثر من فريق وبرنامج مبينا أن الفريق الذي تم تشكيله من مركز الأعمال ووزارة الصناعة يسعى لتحقيق هدفين الأول دراسة واقع الصناعة التحويلية والمعوقات التي تواجهها و الثاني ايجاد البيئة المناسبة لتطوير عملها بما يضمن تمكين القطاع العام الصناعي من القيام بدور محوري وأساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح أن الآلية التي يعمل من خلالها الفريق تتمثل باختيار مجموعة من الشركات لإجراء دراسة تطبيقية وواقعية يتم التوصل من خلالها إلى مقترحات تطوير علمية وعملية تحقق الهدف المرجو بالسرعة الممكنة خاصة أن تحديث الصناعة السورية أصبح ضرورة ملحة بكل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لا تحتمل التسويف أو التأجيل.
من جهته قال مستشار مركز الأعمال والمؤسسات السوري الدكتور هشام خياط "قمنا بتنفيذ نحو 150 يوم عمل لفريق الخبراء المكون من 11 خبيراً مختصاً في مجالات الإدارة والتسويق والجودة والمالية والخدمات الداعمة وذلك ضمن الشركات المختارة لدراسة واقعها ومشكلاتها عن كثب واقتراح حلول للاصلاح والتطوير وفقاً للإمكانيات المتوفرة والأولويات الخاصة بكل شركة".
وأوضح الدكتور خياط أن تكليف المركز بهذه المهمة يعود لاعتباره الذراع الفني للحكومة وللخبرات والمعارف التي امتلكها خلال سنوات عمله الماضية في مجال دعم قطاع الأعمال، مشيرا إلى أن الحكومة رصدت لتنفيذ هذا المشروع 20 مليون ليرة سورية وأن المركز مؤسسة وطنية غير ربحية تنفذ المشروع وفق أفضل الممارسات الدولية وبكوادر وخبرات وطنية.
وذكر أن الشركات التي اختارتها وزارة الصناعة استنادا إلى رؤيتها في تطوير الصناعات التحويلية توزعت على أربع محافظات.. أربع شركات في دمشق هي الخماسية والمغازل والمناسج والدبس والشركة الطبية العربية تاميكو وأربعة في اللاذقية وتشمل.. نسيج اللاذقية والعامة للخيوط القطنية والساحل وجبلة للغزل، إضافة إلى شركتين في دير الزور/ الفرات للغزل والمحلج المنشاري والشركة السورية للغزل والنسيج في حلب.
بدوره أوضح استشاري نظم الجودة في مركز الأعمال ميلاد عربش أن مقترحات التطوير تنقسم الى مقترحات مباشرة تتعلق بالشركات وآلية عملها ومقترحات غير مباشرة لا تتعلق بالشركات وإنما ببيئة الأعمال بشكل عام والتشريعات والقوانين الموضوعة، والجهات الوصائية وآلية اتخاذ القرار الاقتصادي والصناعي بصورة عامة مؤكداً أن لدى الشركات رغبة حقيقية بالتطوير والإصلاح تجلت في تعاونهم الكامل مع الفريق وتقديم كل المعلومات اللازمة لوضع تشخيص موضوعي ومقترحات قابلة للتنفيذ.
ويقوم مركز الأعمال والمؤسسات السوري بتنفيذ هذه الدراسة وإدارة هذا المشروع بتكليف من وزارة الصناعة وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، حيث يعمل المركز من خلال قسم تطوير الأعمال فيه على إدارة فريق الدراسة وتقويم وتشخيص أوضاع هذا القطاع لوضع الخطط اللازمة لتطويره من الجوانب المختلفة وذلك ضمن خطة وزارة الصناعة لتطوير القطاع العام وخاصة القطاع الصناعي .
ويعود تاريخ بداية عمل مركز الأعمال والمؤسسات السوري إلى البرنامج الأوروبي الذي تم تأسيسه في سورية بعد إعلان برشلونة والذي حمل اسم مركز الأعمال السوري الأوروبي 1996/2006 وبعد تحول سلس من برنامج أوروبي ناجح إلى مؤسسة وطنية أصبح مركز الأعمال والمؤسسات السوري المؤسسة الرائدة الأولى في دعم الاقتصاد السوري من خلال خدماته كوكالة لتنفيذ المشاريع الهادفة إلى تطوير القطاع الخاص وتحول سورية نحو اقتصاد السوق باعتماده تطبيق المعايير الأوروبية والعالمية في إدارة وتنفيذ المشاريع التنموية ويعمل المركز اليوم من خلال مكتبيه في دمشق وحلب، بالإضافة إلى وجود حاضنتين اثنتين للأعمال ومركز خاص للتدريب تابع له.