Overblog Tous les blogs
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
الأمة العربية La Nation Arabe الأمة العربية La Nation Arabe

محليات>>حزب البعث في ذكرى تأسيسه الـ 65 مازال يعبر عن تطلعات الجماهير ويناضل ضد محاولات التجزئة

Stéphane Parédé ستيفان بردي
08 نيسان , 2012

 

دمشق-سانا

تصادف الذكرى الخامسة والستون لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي هذا العام في وقت تتعرض فيه سورية لمؤامرة تعد الأخطر منذ بداية القرن الحالي تستهدف شعبها وكيانها ودورها ومواقفها الممانعة والمقاومة.

ويعتبر حزب البعث كحركة قومية عربية إحدى أذرع المقاومة للدفاع عن مصالح الأمة العربية وصون استقلالها وسيادتها والنضال من أجل مجتمع حر موحد تسوده العدالة والمساواة ويشكل رمزاً لنضال الشعوب الأخرى ضد كل أشكال الهيمنة الاستعمارية لتحقيق عالم يسوده الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.

وجاء تأسيس حزب البعث في 7 نيسان عام 1947 كأهم حزب قومي بالمنطقة العربية رداً طبيعياً على المشاريع الاستعمارية الخارجية وفي ظل التآمر الغربي والرجعي على الأمة العربية وتوحيداً للشعوب العربية وقواها بعد فترة قصيرة من استقلالها وشكل شعاره المكون من أغصان الغار التي تحيط بخريطة الوطن العربي وينطلق من فلسطين العلم الذي يمثل الراية الموحدة للأمة العربية تحت سقف البعث الأمر الذي اعتبرته دوائر الاستعمار والإمبريالية خطراً كبيراً عليها.

وأقر الحزب في مؤتمره التأسيسي المنعقد بدمشق عام 1947 دستوراً له حدد فيه مبادئء بين من خلالها مفهومه للأمة العربية والوطن العربي والمواطن العربي وسلطة الشعب على أرضه وحرية هذا الشعب ونظرته للإنسانية ودورها في بناء الحضارة كما حدد الدستور منهجية عمله باعتباره حزبا قوميا اشتراكيا شعبيا رسم سياساته في مختلف المجالات الداخلية والخارجية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية والتعليمية بشكل يهيئ البنية الأساسية لتوحيد الموارد الاقتصادية والبشرية لخدمة المواطن العربي.

وأسهم الحزب في رسم خريطة اجتماعية واقتصادية وسياسية لسورية جعلت من الطبقات الكادحة والمهمشة تاريخيا الفاعل الأساسي في المشهد السوري بكل مكوناته دون أن يغفل دور القوى الأخرى لأن التحول البنيوي أصاب كل مفاصل المجتمع إلا أنه انحاز الى العمال والفلاحين وصغار الكسبة التي يعبر عن مصالحها وتطلعاتها لأنه في ذلك يكون منسجماً مع أفكاره ومبادئه ما أكسبه مصداقية وشرعية مكنته من استمرارية دوره المتقدم في الحياة السياسية.

واكتسب الحزب عبر تاريخه النضالي استمرارية لفكره القومي من خلال التصاقه بالجماهير وتعبيره عن طموحاتها وتطلعاتها والدفاع عن حقوقها ومكتسباتها وتبنيه للفكرة القومية وربطها بالنضال القومي حرصا على روح الأمة العربية وتطلعاتها وتعزيز مكانتها اللائقة بين الأمم الاخرى إضافة إلى أن منطلقاته وأهدافه استطاعت مواكبة هذه المرحلة التي تمر بها الأمة العربية وخاصة في ظل استمرار العدوان على الأمة والاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية من جهة وتدهور الوضع العربي من جهة ثانية حيث يتطلب هذا الواقع رؤية الحزب ودوره النضالي وتكريس فكرة التضامن العربي.

وركز حزب البعث خلال الفترات الماضية على العمل العربي المشترك وبناء مفهوم الوحدة العربية على أساس مؤسساتي والعلاقة التكاملية بين العروبة والإسلام ودعم المقاومة وتكريس ثقافتها لدى الأجيال لبناء مستقبل الأمة بإرادة ابنائها وعزيمتهم وحقق منذ تأسيسه العديد من الانجازات الكبرى ففي الخمسينيات أفشل المشروعات الاستعمارية والاحلاف العسكرية وأجج الشعور القومي والنضال الوحدوي وقاد جماهير الشعب لتحقيق الوحدة بين سورية ومصر التي كانت اول وحدة عربية في العصر الحديث واسقط حكم الردة والانفصال وفجر ثورة الثامن من اذار في الستينيات واجرى تحولات بنيوية وجذرية في المجتمع لتحقيق العدالة وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في شؤون سورية.

وفي عام 1970 جاءت الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد الخالد حافظ الاسد فكان لها أثر مهم وانعطاف كبير في حياة الحزب وتطوير نضاله واغناء فكره ومسيرته حيث اعادت الحركة ثورة الحزب إلى مسارها الصحيح وتأصل فكر البعث وترسخ دوره وتحقق في ظل التصحيح المجيد وبالتعاون مع الشقيقة مصر انتصار حرب تشرين التحريرية التي كانت وستظل معلماً بارزاً في نضال الأمة عبر تاريخها وستظل هذه الاثار تزداد عمقا ووضوحا ما دام الحزب مستمراً في أداء رسالته.‏

وتمكن حزب البعث بعد ستة عقود ونيف من تأسيسه من أخذ موقع متقدم في مسيرته النضالية عبر ترسيخ تجربته الرائدة في الواقع العربي الذي يشهد تطورات دراماتيكية على أكثر من صعيد وخاصة في ظل استمرار سياسات الهيمنة الأميركية والغربية والمؤامرات على الوطن العربي لتفتيته والسيطرة على مقدراته واستمرار إسرائيل في ممارساتها العدوانية ومخططاتها الاستيطانية وسياسة القمع والإرهاب ضد الشعب العربي الفلسطيني الأعزل والمحاصر وتهجير الأهالي وتغيير المعالم الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة وتبديل هويتها وتاريخها في مسعى لتهويدها.

وفي خضم هذه المتغيرات تأتي ذكرى تأسيس الحزب لتؤكد قدرة الشعوب العربية على النهوض من جديد واستعادة دورها الانساني الذي يحاول كثيرون منع اسباب عودته من خلال التعتيم عليه وإخفاء حقائقه ومزاياه وكأنهم يحاولون وأد الجزء المشرق من التاريخ الانساني في حقبة العصور الوسطى بأكملها وإلى الآن مازال البعث يمثل الصورة الحقيقية لواقع الامة العربية وما يجب عليها أن تكون.

وعبر الحزب منذ انطلاقته الأولى وقبل تنظيمه كحزب سياسي عن نبض الشارع العربي وتحسس همومه وخبر مشاكله وحلل واقعه تحليلاً علمياً ووضع على اساس ذلك اسس المعالجة وأسلوب العمل المنتج فكانت الوحدة والحرية والاشتراكية خير اهداف لمواجهة واقع الفرقة والاحتلال والتخلف وكانت الآليات المنوطة بالحكومات المتعاقبة بعد وصول الحزب إلى السلطة تتمثل في العمل على إيجاد السبل الكفيلة بتحقيق تلك الاهداف الكبرى‏‏.

ويتابع الحزب اليوم بالتعاون مع القوى والاحزاب الوطنية جهوده ومساعيه لتحقيق أهدافه وتعمل سورية باعتبارها الدولة التي نجحت واستمرت فيها ثورة البعث على تمثل افكار ومبادئء واهداف البعث وتعزيز حضورها في شتى المجالات.

واثبت حزب البعث طوال مسيرته النضالية القدرة على تجديد ذاته وتطوير أفكاره والتعامل مع الاحداث والمستجدات في سورية والوطن العربي والعالم ومن هذا المنطلق اسهم في العملية الإصلاحية الجارية في الوطن ويعمل على مواكبة المشروع الإصلاحي الذي يتم انجازه على ارض الواقع بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commentaires